تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك أن يقول: كم ضرب به؟ فنقول: ضرب به ضربتان، وضرب به ضرب كثير.

ومما جاء على اتساع الكلام والاختصار قوله تعالى جده: " واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها " إنما يريد: أهل القرية، فاختصر، وعمل الفعل في القرية كم كان عاملا في الأهل لو كان هاهنا.

ومثله: " بل مكر الليل والنهار "، وإنما المعنى: بل مكر كم فى الليل والنهار. وقال عز وجل: " ولكن البر من آمن بالله "، وإنما هو: ولكن البر بر من آمن بالله واليوم الآخر.

ومثله فى الاتساع " قوله عز وجل ": " ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء "، وإنما شبهوا بالمنعوق به. وإنما المعنى: مثلكم ومثل الذين كفروا كمثل الناعق والمنعوق به الذى لا يسمع. ولكنه جاء على سعة الكلام والإيجاز لعلم المخاطب بالمعنى.

كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ١ · ص ٢١٢