تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا، فتستغنى. وإنما يقتصر على هذا إذا علم أنه مستغن بخبر أنه.

وقد يجوز أن تقول: ظننت زيدا، إذا قال: من تظن، أى من تتهم؟ فتقول: ظننت زيدا، كأنه قال: أتهمت زيدا. وعلى هذا قيل: ظنين " أى متهم ". ولم يجعلوا ذاك فى حسبت وخلت وأرى؛ لأن من كلامهم أن يدخلوا المعنى في الشيء لا يدخل فى مثله.

وسألته عن أيهم، لم لم يقولوا: أيهم مررت به؟ فقال: لأن أيهم " هو " حرف الاستفهام، لا تدخل عليه الألف وإنما تركت الألف استغناء فصارت بمنزلة الابتداء. ألا ترى أن حد الكلام أن تؤخر الفعل فتقول: أيهم رأيت، كما تفعل ذلك بالألف، فهى نفسها بمنزلة الابتداء.

وإن قلت: أيهم زيدا ضرب قبح، كما يقبح فى متى ونحوها، وصار أن يليها الفعل هو الأصل، لأنها من حروف الاستفهام، ولا يحتاج إلى الألف،

كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ١ · ص ١٢٦