تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى آخر لذكره، وهي محمولة على الغالب، فيخرج الدم؛ قاله مالك (١).

وقال ابن عبد الحكم: عليه الوضوء نظرًا للخروج (٢)، ولأمره عليه السلام المستحاضة بالوضوء، ودمها دم عرق لا حيض، بل غير معتاد.

وأما الحصى يخرج من [الإحليل] (٣)؛ فإن خرج معه بول توضأ (٤)؛ وإلا فلا؛ كما تقدم في الدم والدود.

وأما القيء فالكلام في طهارته:

ففي «المدونة»: ما خرج بمنزلة الطعام فهو طاهر؛ لأن الأصل الطهارة، وما بعد عن الطعام فنجس؛ لشبهه بالنجاسات (٥)، ولا ينقض مطلقًا لما تقدم في الدود من القرآن.

وعن [الدارقطني] (٦) أن رسول الله ﷺ قاء فأفطر، فقال له ثوبان مولاه: يا رسول الله، الوضوء واجب؟ فقال عليه السلام: «لو كان واجبًا لوجدته في كتاب الله تعالى» (٧).

وهذا يؤكد ما تقدم [من] (٨) الاستدلال.

(١) انظر قوله: «المدونة» (١/ ٨٢)، و«النوادر» (١/¬٤٨).

(٢) ذكره في «المختصر الكبير» (ص ٦٤)، وأورده ابن أبي زيد ثم قال عقبه: وهذا خلاف أصولنا في المعتادات. «النوادر» (١/¬٤٨).

(٣) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت أوفق للسياق.

(٤) يوافقه ما نقل عن ابن القاسم في «النوادر» (١/¬٤٨): قال ابن القاسم: وكذلك الحصاة من الإحليل إلا أن يخرج عليها أذى.

(٥) نقله القرافي بمعناه، انظر: «المدونة» (١/ ١٠٢).

(٦) غير مقروءة في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (١/ ١٣٨).

(٧) والحديث أخرجه الدارقطني في «سننه» رقم (٥٩٥).

(٨) زيادة يقتضيها السياق.

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٢٠٢