وعنه عليه السلام: «لا وضوء إلا من ريح، أو صوت» (١).
وعمومه ينفي ما عداه مما لا يثبت إلا بدليل راجح عليه.
ولأنه خارج من غير السبيلين؛ فأشبه العرق.
والحنفية قالوا: [ينقض] (٢) إذا ملأ الفم دون ما هو أقل.
فنقول: لا ينقض قليله، فلا ينقض كثيره؛ قياسًا على قليله على الفرق.
واحتجوا بقوله عليه الصلاة والسلام: «من قاء أو قلس فليتوضأ» (٣).
رواه إسماعيل [بن عياش] (٤).
وروى زيد بن الحسن أنه عليه السلام قال: «القلس حدث» (٥).
والجواب: أن إسماعيل مضطرب الحديث.
وعن الثاني: أن الدارقطني ضعفه.
ثم نعارضهم بأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وجماعة من التابعين لا يقولون بذلك (٦).
وأما الرعاف، والحجامة، والفصادة؛ [فلما] (٧) روى حميد عن
(١) أخرجه من حديث أبي هريرة: أحمد في «مسنده» رقم (١٠٠٩٣)، والترمذي في «سننه» رقم (٧٤)، وابن ماجه في «سننه» رقم (٥١٥).
(٢) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت أقرب للسياق.
(٣) أخرجه من حديث عائشة: ابن ماجه في «سننه» رقم (١٢٢١)، والدارقطني في «سننه» رقم (٥٥٥)، والبيهقي في «سننه الكبرى» (١/ ١٤٢).
(٤) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (١/ ١٣٩).
(٥) أخرجه الدارقطني في «سننه» رقم (٥٦٣)، وقال عقبه: سوار متروك، ولم يروه عن زيد غيره.
(٦) بنحوه من «المدونة» (١/ ١٠٢) من رواية ابن وهب.
(٧) في الأصل: (فلان) ولا معنى له، والمثبت أقرب.