عبد الله بن أبى فروة، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر الزرقى. قال: «تظاهرت من امرأتى، ثم وقعت بها قبل أن أكفر، فسألت النبى - ﷺ -، فأفتانى بالكفارة» (١) .
٤٥٩٦ - حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء - وفى رواية لأبى داود: محمد بن عمرو بن علقمة بن عياش ـ، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر الأنصارى. قال: كنت امرءًا قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيرى، فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتى، حتى ينسلخ رمضان، فرقًا من أن أصيب فى ليلتى شيئًا، فأتتابع فى ذلك إلى أن يدركنى النهار، وأنا لا أقدر أن أنزع، فبينا هى تخدمنى من الليل إذ تكشف منها شىءٌ فوثبت عليها، فلما أصبحت غدوت على قومى فأخبرتهم خبرى، وقلت: انطلقوا معى إلى رسول الله - ﷺ - فأخبره بأمرى، فقالوا: والله لا نفعل نتخوف أن ينزل فينا قرآن، أو يقول فينا رسول الله - ﷺ - مقالة يبقى علينا عارها، ولكن اذهب أنت، فاصنع ما بدا لك. قال: فخرجت حتى أتيت النبى - ﷺ -، فأخبرته خبرى، فقال لى: «أنت بذاك»، قلت: أنا بذاك، قال: «أنت بذاك»، قلت: أنا بذاك، فقال: «أنت بذاك»، قلت: نعم ها أنا ذا فامض فى حكمك، فإنى صابر به، قال: «أعتق رقبة»، قال: فضربت صفحة رقبتى بيدى، وقلت: لا والذى بعثك بالحق ما أصبحت أملك غيرها. قال: «فصم شهرين»، قال قلت: يا رسول الله وهل أصابنى ما أصابنى إلا فى الصيام؟ قال: «فتصدق»، قال: فقلت: والذى بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه وحشى (١) ما لنا
(١) من حديث سلمة بن صخر الزرقى الأنصارى فى المسند: ٤/٣٧.
(١) وحشى: أراد جماعة وحشى جائعين لا طعام لنا. النهاية: ٤/١٩٨.