تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا وجعلناهم أحاديث فبعدا لقوم لا يؤمنون} [سورة المؤمنون آية: 44] .

وقال: ﴿ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك﴾ [سورة غافر آية: 78] .

ولما ذكر الله القصص في سورة الشعراء، ختم كل قصة بقوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ [سورة الشعراء آية: 8] فقص الله ما قص في القرآن من القصص لأجلنا، كما قال تعالى: ﴿لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون﴾ [سورة يوسف آية: 111] .

ولما أنكر الله على أناس من هذه الأمة، في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أشياء فعلوها، قال: ﴿ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب مدين والمؤتفكات﴾ [سورة التوبة آية: 70] الآية وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص على أصحابه قصص من قبلهم، ليعتبروا بذلك.

وكذلك أهل العلم، في نقلهم سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما جرى له مع قومه، وما قال لهم، وما قيل له ; وكذلك نقلهم سيرة أصحابه، وما جرى لهم مع الكفار والمنافقين، وذكرهم أحوالهم وأقوالهم، وأحوال العلماء بعدهم، كل ذلك لأجل معرفة الخير والشر.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٩ · ص ٣٥٧