تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحدة وهي الإسلام ﴿ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء﴾ [سورة النحل آية: 93] فدل على أن هذا الخطاب، شامل للمهديين وغيرهم.

وقال تعالى في شأن اليهود: ﴿وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون﴾ [سورة البقرة آية: 84] إلى قوله: ﴿أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض﴾ [سورة البقرة آية: 85] قال أهل التفسير: يقول تعالى منكرا على اليهود، ما كانوا يعانون مع الأوس والخزرج، فكان يهود المدينة ثلاث قبائل، بنو قينقاع، وبنو النضير حلفاء الخزرج، وبنو قريظة حلفاء الأوس، فكانت الحرب إذا نشبت بينهم، قتل كل فريق منهم مع حلفائه، فيقتل اليهودي أعداءه. وقد يقتل الآخر من الفريق الآخر، وذلك حرام عليهم بنص الكتاب، ويخرجونهم من بيوتهم، وينهبون ما فيها من الأثاث والأموال، ثم إذا وضعت الحرب أوزارها، استفكوا الأسارى من الفريق المغلوب، عملا بحكم التوراة، ولهذا قال: ﴿أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض﴾ [سورة البقرة آية: 85] فهذه الآية تدل: على أن الله تعالى حرم قتال بعضهم بعضا وإن كان لكل كتاب وقت النزول، لأن هذا القتل ليس على حق، وإنما هو في سبيل الشيطان.

وأما الأحاديث: فما رواه أبو داود والنسائي، والترمذي، عن عمرو بن عبسة، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٩ · ص ٣٣٩