تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا أستجيز، بأن أقول مثل هذا القول فيه، ولا فيمن لا يقاربه ولا يوازنه، من عاقل وسفيه؛ وما قلت فيه قط إلا ما يسره ويرضيه، فاغفر لي وكن لي ظهيرا وهاديا ونصيرا، فيا رب هل إلا بك النصر يرتجى عليهم، وهل إلا عليك المعول.

اللهم إنك تعلم أني لو شئت لعرضت بعيوبه، ولوحت بذنوبه، وإنما أعرضت عن ذلك ابتغاء وجهك، فاغفر لي ما لا يعلمون، وارحم عبيدك، فإن الأكثر لا يرحمون، وإنك قلت في كتابك العزيز ﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون﴾ [سورة الفرقان آية: 20] اللهم اجعلنا ممن إذا أعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا أذنبوا تابوا واستغفروا، ونسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة.

ثم قال معللا لما تقدم: لأنك استبدلت بهذا الاشتغال بالدنيا وجمعها، وهذا بحمد الله دعوى بلا برهان، ولا يمكنه الخروج مما قال، والله عند لسان كل قائل وقلبه؛ وأنى له إقامة الدليل، والخروج مما قال من التعليل.

ما صادف الحكم المحل ولا هو ... استوفى الشروط فصار ذا بطلان

وفي الحديث "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى، يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال: ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت "1.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٩ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٩ · ص ٣٢٥