تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من دينهم، ويخبرهم أنهم لا يعبدون ما يعبد، أي أنهم بريئون من التوحيد، ولهذا ختمها بقوله: ﴿لكم دينكم ولي دين﴾ [سورة الكافرون آية: 6] فهنا يتضمن براءته من دينهم، وبراءتهم من دينه.

وتأمل قوله تعالى: ﴿قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين﴾ [سورة يونس آية: 104-105] فهل سمعت الله يأمر نبيه أن يقول لهم: إني بريء من دينهم؟ وأنه أمره أن يكون من المؤمنين الذين هم أعداؤهم؟ ونهاه أن يكون من المشركين، الذين هم أولياؤهم وحزبهم؟.

وفي القرآن آيات كثيرة، مثل ما ذكر الله عن خليله، والذين معه ﴿إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله﴾ [سورة الممتحنة آية: 4] الآية فأمرنا الله بالتأسي بهم قولا وفعلا، وقصدي أنبهك خوفا من المواخاة على غير طائل في الدين، أعاذنا الله وإياك من مضلات الفتن.

[بلاد الكفر وبلاد الإسلام]

وقال أيضا: رحمه الله، لمن ناظره في أهل مكة ﴿سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم﴾ [سورة البقرة آية: 32] جرت المذاكرة في كون مكة بلد كفر، أم بلد إسلام; فنقول وبالله التوفيق: قد بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بالتوحيد الذي هو دين جميع الرسل، وحقيقته هو مضمون

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٩ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٩ · ص ٢٥٩