تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سئل الشيخ عبد الرحمن بن حسن، رحمه الله، عمن يقول: لا إله إلا الله، ويدعو غير الله، هل يحرم ماله ودمه، بمجرد قولها، أم لا؟

فأجاب: لا إله إلا الله كلمة الإخلاص، وكلمة التقوى، والعروة الوثقى، وهي الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام، جعلها كلمة باقية في عقبه; وقد تضمنت ثبوت الإلهية لله تعالى، ونفيها عما سواه، والإله هو الذي تألهه القلوب، محبة وإنابة وتوكلا، واستعانة ودعاء، وخوفا، ورجاء، ونحو ذلك.

ومعنى لا إله إلا الله، أي: لا معبود حق إلا الله، قال الله تعالى: ﴿ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير﴾ [سورة الحج آية: 62] وقال جل ذكره: ﴿له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [سورة الرعد آية: 14] .

فدلت هذه الكلمة العظيمة مطابقة، على إخلاص العبادة بجميع أفرادها لله تعالى، ونفي كل معبود سواه، قال الله تعالى: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه﴾ [سورة الزخرف آية: 26-28] أي: لا إله إلا الله، فأرجع ضمير هذه الكلمة، إلى ما سبق من مدلولها، وهو قوله: {إنني

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٩ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٩ · ص ٢٤٩