تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعمل بمقتضاها، لم ينفعه ذلك؛ فإن المنافقين الذين في الدرك الأسفل من النار، يقولون: لا إله إلا الله، ولم ينفعهم ذلك.

وكذلك بنو حنيفة، الذين قاتلهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقولون: لا إله إلا الله، ويؤذنون، ويصلون، وهم كفار بالإجماع. وقد أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يغزو بني المصطلق لما قيل له إنهم منعوا الزكاة، وهم يقولون: لا إله إلا الله، ويؤذنون ويصلون. وكذلك الصديق رضي الله عنه قاتل مانعي الزكاة، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله، ويؤذنون، ويصلون.

وكذلك علي حرق الغالية، وهم يقولون: لا إله إلا الله، وكذلك الخوارج الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: " يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم "، وأخبر أنهم شر قتيل تحت أديم السماء، وقاتلهم علي رضي الله عنه وهم يقولون: لا إله إلا الله، ويعملون أعمالا شاقة.

وجماع الأمر: أنا نقول: لا إله إلا الله، قول، وعلم، وعمل; وقد ذكر الله ذلك في كتابه بالمعنى، كما قال تعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٩ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٩ · ص ٢٤٢