تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قيل: يفسد الأديان، نصف متفقه، ويفسد اللسان نصف نحوي، ويفسد الأبدان نصف متطبب. فعليك بمعرفة الأصول الدينية، والمدارك الحكمية، ولترتفع همتك إلى استنباط الأحكام من الآيات القرآنية، والسنن الصحيحة النبوية. ولا تقنع بالوقوف مع العادات، وما جرى به سنن الأكثرين في الديانات؛ فقد قال بعضهم: من أخذ العلم من أصله استقر، ومن أخذه من تياره اضطرب. وما أحسن ما قال في الكافية الشافية:

ولقد نجا أهل الحديث المحض أت ... باع الرسول وتابعو القرآن

عرفوا الذي قد قال مع علم بما ... قال الرسول فهم أولو العرفان

وسواهمو في الجهل والدعوى مع ال ... كبر العظيم وكثرة الهذيان

مدوا يدا نحو العلى بتكلف ... وتخلف وتكبر وهوان

أترى ينالوها وهذا شأنهم ... حاشا العلى من ذا الزبون الفاني

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله، في المواضع التي نقلها من السيرة: إنه لا يستقيم للإنسان إسلام، ولو وحد الله وترك الشرك، إلا بعداوة المشركين، والتصريح لهم بالعداوة والبغضاء. فانظر إلى تصريح الشيخ بأن الإسلام لا يستقيم إلا بالعداوة والبغضاء، فأين التصريح من هؤلاء المسافرين؟ والأدلة من الكتاب والسنة ظاهرة متواترة على ما ذكر الشيخ، وهو موافق لكلام المتأخرين من إباحة السفر لمن أظهر دينه.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٣٣١