تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخلصوا طاعتي، فإنكم ميتون وصائرون إلي، لأن كل نفس حية ذائقة الموت، ثم إلينا بعد الموت تردون.

ثم أخبر جل ثناؤه عما أعد للصابرين منهم على طاعته من كرامته عنده فقال: ﴿والذين آمنوا﴾ يعني: صدقوا الله ورسوله فيما جاء به من عند الله، ﴿وعملوا الصالحات﴾ [سورة العنكبوت آية: 58] ، يقول: وعملوا بما أمرهم الله به، فأطاعوه فيه، وانتهوا عما نهاهم عنه، ﴿لنبوئنهم من الجنة غرفا﴾ [سورة العنكبوت آية: 58] يقول: لننزلنهم من الجنة علالي.

وقوله: ﴿تجري تحتها الأنهار﴾ [سورة العنكبوت آية: 58] ، يقول: تجري من تحت أشجارها الأنهار، ﴿خالدين فيها﴾ ، يقول: ماكثين فيها إلى غير نهاية. ﴿نعم أجر العاملين﴾ [سورة العنكبوت آية: 58] ، يقول: نعم جزاء العاملين بطاعة الله هذه الغرف. ﴿الذين صبروا﴾ [سورة العنكبوت آية: 59] على أذى المشركين في الدنيا وما كانوا يلقون منهم، وعلى العمل بطاعة الله وما يرضيه، وجهاد أعدائه، ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾ [سورة العنكبوت آية: 59] في أرزاقهم، وجهاد أعدائه؛ فلا ينكلون عنهم، ثقة منهم بأن الله معلي كلمته، وموهن كيد الكافرين، وأن ما قسم لهم من الرزق، فلن يفوتهم. ﴿وكأين من دابة لا تحمل رزقها﴾ [سورة العنكبوت آية: 60] ، يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله صلى الله عليه وسلم: هاجروا وجاهدوا في الله، أيها المؤمنون، أعداءه، ولا تخافوا عيلة ولا إقتارا، فكم من دابة ذات حاجة إلى غذاء ومطعم ومشرب، ﴿لا تحمل رزقها﴾ [سورة العنكبوت آية: 60] ،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٢٨٢