وسره علانيته، وشاهده مغيبه".
وأخرج في معنى قوله: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ [سورة فصلت آية: 30] ، بسنده عن أنس بن مالك، رضي الله تعالى عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنه قرأ: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ قال: قد قالها الناس ثم كفر أكثرهم، فمن مات عليها فهو ممن استقام". وأخرج بسنده عن الزهري، قال: تلا عمر رضي الله عنه على المنبر ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ ، قال: "استقاموا والله على طاعته، ولم يروغوا روغان الثعالب". وذكر في معنى قوله: ﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ [سورة الشورى آية: 13] أي: "اعملوا به على ما شرع لكم ورضي به، ولا تتفرقوا فيه". وأخرج بسنده عن قتادة: "تعلموا: أن الفرقة هلكة، وأن الجماعة ثقة"; وذكر في معنى قول الله: ﴿فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم﴾ [سورة الشورى آية: 15] يقول: فلذلك الدين الذي شرع لكم، ووصى به نوحا، وأوحاه إليك يا محمد، فادع عباد الله واستقم على العمل به، ولا تزغ فيه واثبت عليه، كما أمرك ربك بالاستقامة.
قوله: ﴿ولا تتبع أهواءهم﴾ [سورة المائدة آية: 48] ، يقول تعالى: ولا تتبع أهواء الذين شكوا في الحق الذي شرعه الله لكم من الدين،