والفعل، وتوعدهم الله باللعن والقتل بقوله: ﴿ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا﴾ [سورة الأحزاب آية: 61] ، وقطع الموالاة بين المؤمنين وبينهم، وأخبر أن من تولاهم فهو منهم. وكيف يدعي رجل محبة الله، وهو يحب أعداءه الذين ظاهروا الشياطين على عدوانهم، واتخذوهم أولياء من دون الله؟ كما قيل:
تحب عدوي ثم تزعم أنني ... صديقك إن الود عنك لعازب
وبالجملة: فالحب في الله، والبغض في الله، أصل عظيم من أصول الإيمان، يجب على العبد مراعاته; ولهذا جاء في الحديث: " أوثق عرى الإيمان: الحب في الله والبغض في الله " 1، ولذلك أكثر الله من ذكره في القرآن، قال تعالى: ﴿لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾ [سورة آل عمران آية: 28] . قال بعض المفسرين: فهو: أن يوالوا الكافرين، لقرابة بينهم، أو صداقة قبل الإسلام، أو غير ذلك من الأسباب التي يتصادق بها ويتعاشر، وقوله: ﴿من دون المؤمنين﴾ يعني: أن لكم في موالاة المؤمنين مندوحة عن موالاة الكفار، فلا تؤثروهم عليهم. ﴿ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء﴾ [سورة آل عمران آية: 28] أي: ومن يتول الكفرة، فليس من ولاية الله في شيء يقع عليه اسم الولاية، يعني: أنه منسلخ من ولاية الله