جميعا، والكون مع المؤمنين، والأمر بمعاداة المشركين وبغضهم، وجهادهم وفراقهم، والأمر بهدم الأوثان، وإزالة القحاب واللواط، والمنكرات، وعرفوها وأقروا بها، ثم انسلخوا من ذلك كله، فهم أولى بالانسلاخ من آيات الله، والكفر والردة، من بلعام، أو هم مثله.
الدليل الثالث عشر: قوله تعالى: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون﴾ [سورة هود آية: 113] ، فذكر تعالى أن الركون إلى الظلمة والكفار والظالمين، موجب لمسيس النار، ولم يفرق بين من خاف منهم وغيره، إلا المكره؛ فكيف بمن اتخذ الركون إليهم دينا ورأيا حسنا، وأعانهم بما قدر عليه من مال ورأي، وأحب زوال التوحيد وأهله، واستيلاء أهل الشرك عليهم؟! فإن هذا من أعظم الكفر والركون.
الدليل الرابع عشر: قوله تعالى: ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالأيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين﴾ [سورة النحل آية: 106-107] ، فحكم تعالى حكما لا يبدل: أن من رجع عن دينه إلى الكفر فهو كافر، سواء كان له عذر خوفا على نفس أو مال أو أهل أم لا، وسواء كفر بباطنه وظاهره أم بباطنه دون ظاهره، وسواء كفر بفعاله أو