تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسمونه التذكير؛ فلو كان خيرا يحبه الله، لسبقنا إليه أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فإنهم كفوا من بعدهم، كما قالوا: اتبعوا ولا تبتدعوا، فقد كفيتم; فإنهم، رضي الله عنهم، بالخير أعلم، وعليه أحرص.

فمن ابتدع شيئا يتقرب به إلى الله، ولم يجعله الله ورسوله قربة، فقد شرع في الدين ما لم يأذن به الله. ﴿أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله﴾ [سورة الشورى آية: 21] ، واستدرك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهم لم يعلموا ما علمه، أو أنهم لم يعملوا بما علموا، فلزمه استجهال السابقين الأولين، من المهاجرين والأنصار، أو تقصيرهم في العمل.

فهم، رضي الله عنهم، قد كفوا من بعدهم، والخير في الاتباع، والشر في الابتداع; أرأيت لو أن رجلا أذن، فكبر أول الأذان خمس مرات، أو ست مرات، أو كرر "لا إله إلا الله" في آخر الأذان ثلاث مرات، أو أربع، أليس ينكر عليه؟ فإن احتج بفضل الذكر، وبقوله: ﴿اذكروا الله ذكرا كثيرا﴾ [سورة الأحزاب آية: 41] ، ونحو ذلك، وكذا لو زاد في الصلاة ركعة، وقال: هذا زيادة خير، فيدخل تحت قوله تعالى: ﴿وافعلوا الخير لعلكم تفلحون﴾ [سورة الحج آية: 77] ، ونحو ذلك.

والحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم نعمه، ورضي

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ١٠٦