تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقواما، ورفع به آخرين، كقولهم: ﴿أهؤلاء من الله عليهم من بيننا﴾ [سورة الأنعام آية: 53] ، إلى غير ذلك من الأمور التي يطول شرحها.

وبالجملة: فمن شرح الله صدره للإسلام، ورزقه نورا يمشي به في الناس، بينت له هذه الأمور التي وقعت في وقتنا هذا، كثيرا من معاني القرآن، وتبين له شيء من حكمة الله في ترداد هذا في كتابه، لشدة الحاجة إليه; فيقال لهؤلاء المردة، آكلي أموال الناس بالباطل، ومذهبي أديانهم مع أموالهم، ما قال عمر بن عبد العزيز: "رويدا يا ابن بنانة! فلو التقت حلقتا البطان، ورد الفيء إلى أهله، لأتفرغن لك ولأهل بيتك، حتى أدعهم على المحجة البيضاء؛ فطالما تركتم الحق، وأوضعتم في الباطل".

وأما المسألة، والجواب عنها، فنقول: قد علم بالكتاب والسنة، والإجماع، والفطر والعقول: تحريم الرشوة وقبحها، والرشوة: هو ما يأخذه الرجل على إبطال حق، أو إعطاء باطل، وهذه يسلمها لك منازعك، وهي أيضا: ما يأخذ على إيصال الحق إلى مستحقه، بمعنى: أن الحاكم لا يوصل الحق إلى مستحقه، بل يسكت ولا يدخل فيه حتى يعطيه رشوة، فهذه حرام منهي عنها بالإجماع، ملعون من أخذها؛ فمن ادعى حلها فقد خالف الإجماع.

وقوله: بأي شريعة حكمت بتحريم هذا؟ فنقول:

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٧ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٧ · ص ٥٣٨