تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجوبته. وبعض العلماء لا يفتي في مسائل الطلاق بالكلية، لعظم خطرها. والواجب على المفتي: أن يراقب الله ويخشاه، ويعلم أنه قد عرض نفسه للحكم بين الله وبين عباده، فيما أحل لهم وحرم عليهم، فلا يتكلم إلا بعلم؛ وما أشكل عليه أو جهله فليكله إلى عالمه.

[فصل في قوله: أنت علي كظهر أمي، أعني به الطلاق]

سئل الشيخ حمد بن ناصر بن معمر: إذا قال: أنت علي كظهر أمي، أعني به الطلاق؟

فأجاب: هذا اللفظ ظهار، لا يكون طلاقا، ولو نوى به الطلاق أو صرح به، ويكون عليه كفارة ظهار.

وسئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد: عمن قال لزوجته: أنت علي حرام ... إلخ؟

فأجاب: وأما جواب المسألتين اللتين ذكرتهما، فنذكر كلام أهل العلم، ونسأل الله أن يوفقنا وإياك للصواب: قال في المغنى: إذا قال أنت علي حرام، فإن نوى به الظهار فهو ظهار في قول عامتهم; وبه يقول أبو حنيفة والشافعي. وإن نوى به الطلاق، فقد ذكرناه في باب الطلاق. وإن أطلق ففيه روايتان: إحداهما: هو ظهار، ونص عليه أحمد في رواية جماعة من أصحابه، ذكره إبراهيم الحربي، عن عثمان وابن عباس وأبي قلابة، وسعيد بن جبير وميمون بن مهران والبستي، أنهم قالوا: الحرام ظهار. وروي عن

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٧ · ص ٣٠٧