تخرج؛ فلا يجوز لزوجها أن يخرجها، ولا يجوز لها أن تخرج ولو تراضت هي والزوج على الخروج، فقال تعالى: ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن﴾ [سورة الطلاق آية: 1] . وقال تعالى: ﴿وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه﴾ [سورة الطلاق آية: 1] ؛ وكثير من الناس يتهاون بهذا مع هذا التغليظ الشديد فيه، وصار هذا عادة عند الأكثرين، إذا أراد الزوج الطلاق، خرجت المرأة من بيت الزوج، واعتدت في بيت أهلها. فالواجب عليكم تقوى الله بامتثال ما أمر، والانتهاء عما عنه نهى وزجر، كما قال تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا﴾ [سورة التغابن آية: 16] .
وأجابوا أيضا، والشيخ حمد بن ناصر، رحمهم الله تعالى: وأما الطلاق، فله عدد؛ وقد ذكر العلماء، رضي الله عنهم: أن الناس كانوا يطلقون متى شاؤوا، ويراجعون متى شاؤوا، حتى أضر ذلك بالنساء، فقصرهم الله على ثلاث تطليقات، كما قال تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان إلى قوله: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾ [سورة البقرة آية:229-230] ، فنسخ الله بهذه الآية الكريمة ما كانوا يفعلونه في أول الإسلام، فإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا واحدة بعد واحدة، حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره.