تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الله عذب أمة بحيلة احتالوها، وجعل ذلك ﴿نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين﴾ [سورة البقرة آية: 66] يتعظون بهم انتهى، وذكر في الإقناع نحوا من ذلك، وهل إذا أسلم عليه القروش. وتقابضا، واشترى منه بذلك الثمن ربويا يجوز؟ أما إذا لم يتقابضا شيئا فالبيع فاسد.

سئل الشيخ: محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -: عن بيع البعير بالبعيرين نسأ؟

فأجاب: والبعير بالبعيرين إلى أجل فيه اختلاف، الأصح أنه يجوز للحاجة.

وأجاب ابنه الشيخ عبد الله: وأما بيع الإبل بالحيوان نسيئة ففيه خلاف، ومن منعه احتج بالحديث المروي في ذلك: أنه نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، ومن أجازه احتج بالحديث الصحيح في قصة وفد هوازن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ومن لم تطب نفسه، فله بكل فريضة ست فرائض، من أول ما يفيء الله علينا " والتفريق بين ما كان معد للحم وغيره، عند مالك وغيره إنما هو في مسألة بيع اللحم بالحيوان، هل يصح ذلك أم لا؟ فمنعه مالك فيما كان معدا للحم، دون ما هو معدا للركوب وغيره.

وأجاب الشيخ حمد بن ناصر رحمه الله: بعض العلماء ذكر ذلك، وكثير منهم لا يرى بذلك بأسا، لما روي أن عليا رضي الله عنه باع بعيرا، يقال له عصيفير، بأربعة أبعرة إلى أجل معلوم.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٦ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٦ · ص ١١٤