مثل خبير} [سورة فاطر آية: 13-14] ، وقال تعالى: ﴿ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين﴾ [سورة الأحقاف آية: 5-6] ، وقال تعالى: ﴿له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [سورة الرعد آية: 14] ، وروى الترمذي عن أنس رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الدعاء مخ العبادة، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾ " 1، رواه أحمد وأبو داود والترمذي. قال العلقمي في شرح الجامع الصغير: حديث: " الدعاء مخ العبادة " 2 قال شيخنا: قال في النهاية: مخ الشيء خالصه، وإنما كان مخها لأمرين: أحدهما: أنه امتثال أمر الله تعالى حيث قال: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [سورة غافر آية: 60] ، فهو محض العبادة وخالصها. والثاني: إذا رأى نجاح الأمور من الله تعالى قطع عمله عما سواه، ودعاه لحاجته وحده؛ وهذا أصل العبادة، ولأن الغرض من العبادة الثواب عليها، وهذا هو المطلوب من الدعاء.
وقوله: " الدعاء هو العبادة " 3، قال شيخنا قال الطيبي: