تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبيح مفارقة الجماعة بإحداث جمعة أخرى؛ ومن رأى هذا من المسوغات والمبيحات لهذا الفعل المخالف لأصول الشرع، فهو مصاب في عقله.

سئل الشيخ محمد بن عبد اللطيف، والشيخ سليمان بن سحمان: عن صلاة أمير الوادي 1 في قصره لأجل التحفظ؟

فأجابا: العلماء، رحمهم الله، قد ذكروا في ذلك ما يشفي ويكفي، وهو غير خاف إذا كان ذلك للحاجة؛ قال في الإقناع وشرحه: ويجوز إقامتها، أي: الجمعة في أكثر من موضع في البلد لحاجة إليه، كضيق مسجد البلد عن أهله، وخوف فتنة بأن يكون بين أهل البلد عداوة يخشى إثارة الفتنة باجتماعهم في مسجد واحد، وبعد جامع عن طائفة من البلد ونحوه، كسعة البلد وتباعد أقطارها، فتصح الجمعة السابقة واللاحقة، لأنها تفعل في الأمصار العظيمة وفي مواضع من غير نكير، فكان إجماعا. قال الطحاوي: وهو الصحيح من مذهبنا. وأما كونه صلى الله عليه وسلم لم يقمها هو ولا أحد من الصحابة في أكثر من موضع، فلعدم الحاجة إليه. انتهى.

وقال في الفروع: وعن الإمام أحمد عكسه، خلافا لهم،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٥ · ص ٤٣