تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها؛ فأراها قريبا من سبعة أذرع " 1، رواهما مسلم. وعنها قالت: " قلت: يا رسول الله، إني نذرت أن أصلي في البيت، قال: صلي في الحجر، فإن الحجر من البيت "، رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح. فمن ترك الطواف بالحجر لم يطف بالبيت جميعه، ولم يصح طوافه، كما لو ترك الطواف ببعض البناء؛ وبهذا قال عطاء ومالك والشافعي، وأبو ثور وابن المنذر، وهو مذهب الإمام أحمد.

[استلام الأركان وتقبيلها]

وسئلوا: عن استلام الأركان، وتقبيلها؟

فأجابوا: الحجر الأسود يقبل ويستلم، والركن اليماني يستلم ولا يقبل، وفيه قول عند الحنابلة أنه يقبل أيضا؛ والصحيح الأول، لأن تقبيله لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم والعراقي والشامي لا يقبلان، ولا يستلمان، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبلهما ولم يستلمهما، بل قال ابن عمر: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني "، وقال: " ما أراه - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم - لم يستلم الركنين اللذين يليان الحجر، إلا أن البيت لم يقم على قواعد إبراهيم، ولا طاف الناس من وراء الحجر إلا لذلك "، ولهذا أنكر ابن عباس على معاوية استلامهما، فقال: " لم تستلم هذين الركنين، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يستلمهما؟ فقال معاوية: ليس شيء من هذا البيت مهجورا، فقال ابن عباس: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ ، فقال معاوية: صدقت ".

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٥ · ص ٣٨١