تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من دين الإسلام أن هذا ليس مما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته. انتهى. فتبين لك: أن نسبة جواز القراءة على القبر مطلقا إلى أحد من أهل العلم، أو دعوى أن في ذلك حديثا مرفوعا أو أثرا، دعوى مجردة لا دليل عليها؛ وهذا هو سر المسألة، ومقصود السؤال.

وقد صرح شيح الإسلام في مسائله، بأن القراءة على القبر عكوف، يضاهي العكوف في المساجد بالقرب; فقال: ومعلوم أن المسجد بيت الصلاة والذكر وقراءة القرآن، فإذا اتخذ القبر لبعض ذلك كان داخلا في النهي. وقال في الاقتضاء - لما ذكر الرواية عن أحمد بالجواز -: الثانية: أن ذلك مكروه، حتى اختلف هؤلاء هل تقرأ الفاتحة في الصلاة على الجنازة، إذا صلى عليها في المقبرة أو لا؟ قال: وفيه عن أحمد روايتان، وهذه الرواية هي التي ذكرها أكثر أصحابه عنه، وعليها قدماء أصحابه الذين صحبوه، كعبد الوهاب الوراق، وأبي بكر المروذي ونحوهما، وهو مذهب جمهور السلف، كأبي حنيفة ومالك، وهشيم بن بشر بن حازم وغيرهم، ولم يبلغنا عن الشافعي في هذه المسألة كلام; وذكر أن ذلك عنده بدعة، وقال مالك: ما علمت أن أحدا يفعل ذلك، فعلم أن الصحابة والتابعين ما كانوا يفعلونه.

والثالثة: أن القراءة وقت الدفن لا بأس بها، كما نقل عن ابن عمر وبعض المهاجرين. وأما القراءة بعد ذلك، مثل الذين ينتابون القبور للقراءة

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٥ · ص ١٤٦