تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأفيدونا واحتسبوا فإن الحاجة ماسة إلى هذه المباحث. فإن تفضلتم بطول الجواب، وذكر الدليل، ومن قال به، فهو المطلوب.

فأجاب: لا ريب أن الله سبحانه فرض على عباده طاعته، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: ﴿اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء﴾ [سورة الأعراف آية: 3] ، وقال تعالى: ﴿قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾ إلى قوله: ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾ [سورة النور آية: 54] ، ولم يوجب الله على هذه الأمة طاعة أحد بعينه، في كل ما يأمر به، وينهى عنه، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

واتفق العلماء، على أنه: ليس أحد معصوما إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهؤلاء الأئمة الأربعة قد نهوا الناس عن تقليدهم في كل ما يقولون: فقال أبو حنيفة: علمنا هذا رأي، وهو أحسن ما قدرنا عليه، ومن جاءنا بأحسن منه قبلناه منه. وقال معن بن عيسى: سمعت مالكا يقول: إنما أنا بشر، أخطئ وأصيب؛ فانظروا في قولي، فكل ما خالف الكتاب والسنة، فاتركوه.

وقال ابن القاسم: كان مالك يكثر أن يقول: إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين. وقال الشافعي: إذا صح الحديث فاضربوا بقولي الحائط; وإذا رأيت الحجة على الطريق فهي قولي. والإمام أحمد كان يقول: لا تقلدوني، ولا تقلدوا

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٤ · ص ٢٨