تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت الفتوى لنفسه، ولا يجوز أن يقلد العالم فيما يفتي به غيره؛ فهذا قول ابن بطة، وغيره من أصحابنا. والقول الثالث: أنه يجوز ذلك عند الحاجة، وعدم المجتهد؛ وهو أصح الأقوال، وعليه العمل.

قال القاضي: ذكر أبو حفص في تعاليقه، قال: سمعت أبا علي الحسن بن عبد الله النجاد، يقول: سمعت أبا الحسن بن بشار، يقول: ما أعيب على رجل يحفظ لأحمد خمس مسائل، استند إلى بعض سواري المسجد أن يفتي الناس بها. انتهى كلام ابن القيم ملخصا.

وقال في الإقناع وشرحه، في شروط القاضي: وأن يكون مجتهدا إجماعا، ذكره ابن حزم; وأنهم أجمعوا أنه لا يحل لحاكم ولا مفت، تقليد رجل لا يحكم ولا يفتي إلا بقوله، لأنه فاقد الاجتهاد، ولو كان اجتهاده في مذهب إمامه، إذا لم يوجد غيره للضرورة، كما قال في الإفصاح: إن الإجماع انعقد على تقليد كل من المذاهب الأربعة، فإن الحق لا يخرج عنهم، ثم ذكر أن الصحيح في هذه المسألة: أن قول من قال: لا يجوز إلا تولية مجتهد، فإنه إنما عنى به ما كانت الحال عليه، قبل استقرار ما أقرت عليه هذه المذاهب.

وقال الإمام موفق الدين، أبو محمد، عبد الله بن أحمد المقدسي، في خطبة المغني: النسبة إلى إمام في

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٤ · ص ٢٣