قال الله، قال رسول الله، قال: هم أعلم منا، فهذا هو طريق الضالين. ومن أهم ما على العبد وأنفع ما يكون له: معرفة قواعد الدين على التفصيل؛ فإن أكثر الناس يفهم القواعد ويقر بها على الإجمال، ويدعها عند التفصيل.
وقال أيضا: اختلفوا في الكتاب، وهل يجب تعلمه واتباعه على المتأخرين لإمكانه؟ أم لا يجوز للمتأخرين، لعدم إمكانه؟ فحكم الكتاب بينهم بقوله تعالى: ﴿وقد آتيناك من لدنا ذكرا من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا﴾ الآية [سورة طه آية: 99-100] ، وقوله: ﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا﴾ [سورة طه آية: 124] ، وقوله: ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين﴾ [سورة الزخرف آية: 36] .
وسئل: عن قول الشيخ تقي الدين: ولتكن همته فهم مقاصد الرسول، في أمره ونهيه، ما صورته؟
فأجاب: مراده ما شاع وذاع: أن الفقه عندهم هو: الاشتغال بكتاب فلان وفلان; فمراده التحذير من ذلك. وقال أيضا: كذلك غيركم، إنما اتباعهم لبعض المتأخرين لا الأئمة؛ فهؤلاء الحنابلة، من أقل الناس بدعة، وأكثر الإقناع والمنتهى مخالف لمذهب أحمد ونصه، فضلا عن نص رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ يعرف ذلك من عرفه.
وقال أيضا: ذكر الشيخ تقي الدين، رحمه الله، قواعد: