تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الله: يا ضعيف! ليلة النصف! ينزل في كل ليلة، فقال الرجل: يا أبا عبد الرحمن، كيف ينزل؟ أليس يخلو ذلك المكان؟ فقال عبد الله بن المبارك: ينزل كيف شاء.

وقال أبو عثمان الصابوني: فلما صح خبر النزول، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقر به أهل السنة، وقبلوا الخبر، وأثبتوا النزول، على ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعتقدوا تشبيها له بنزول خلقه، وعلموا، وعرفوا، وتحققوا، واعتقدوا: أن صفات الرب تبارك وتعالى لا تشبه صفات الخلق، كما أن ذاته لا تشبه ذوات الخلق، تعالى الله عما تقوله المشبهة والمعطلة، علوا كبيرا، ولعنهم لعنا كبيرا; فقلت: قد صنف الناس من أهل الحديث أتباع السلف في هذا المعنى مصنفات كثيرة، كالإمام أحمد، وبعض أصحابه، وعثمان بن سعيد الدارمي، وإمام الأئمة محمد بن خزيمة، وأبي بكر الأثرم، واللالكائي، وأبي عثمان الصابوني، وغيرهم من أئمة الإسلام، وردوا على معتزلة الجهمية ونحوهم ما نفوه من قيام الأفعال الاختيارية بالله تعالى.

قال شيخ الإسلام، في كتاب العقل والنقل: أهل السنة والجماعة يثبتون ما يقوم بالله من الصفات والأفعال التي تتعلق بمشيئته وقدرته؛ والجهمية من المعتزلة وغيرهم تنكر هذا; وأثبت ابن كلاب قيام الصفات اللازمة به، ونفى أن يقوم به ما يتعلق بمشيئته وقدرته من الأفعال وغيرها، ووافقه على هذا أبو العباس القلانسي، وأبو الحسن

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ١٦١