تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر قول الإمام محيي السنة: أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي، صاحب معالم التنزيل، قال عند قوله تعالى: ﴿ثم استوى على العرش﴾ [سورة الأعراف آية: 54] : قال الكلبي ومقاتل: استقر; وقال أبو عبيدة: صعد; وأولت المعتزلة الاستواء بالاستيلاء; وأما أهل السنة فيقولون: الاستواء على العرش صفة الله بلا كيف يجب الإيمان به، وقال في قوله تعالى: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾ [سورة البقرة آية: 29] : قال ابن عباس وأكثر المفسرين من السلف: ارتفع إلى السماء وقال في قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام﴾ [سورة البقرة آية: 210] : الأولى في هذه الآية وما شاكلها أن يؤمن الإنسان بظاهرها، ويكل علمها إلى الله ويعتقد أن الله منزه عن سمات الحدوث؛ على ذلك مضت أئمة السلف وعلماء السنة. وقال في قوله: ﴿ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم﴾ [سورة المجادلة آية: 7] : بالعلم. كان محيي السنة من كبار أئمة مذهب الشافعي، زاهدا ورعا، توفي سنة عشر وخمسمائة، وقد قارب الثمانين.

قال الحافظ الذهبي - لما ذكر قول الكلبي، ومقاتل المتقدم -: لا يعجبني قوله: استقر; بل أقول كما قال الإمام مالك: الاستواء معلوم. انتهى كلامه رحمه الله. وهذا الذي

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ١٥٤