تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[سورة الشورى آية: 11]

فقوله: ﴿ليس كمثله شيء﴾ [سورة الشورى آية: 11] رد على المشبهة، وقوله: ﴿وهو السميع البصير﴾ [سورة الشورى آية: 11] رد على المعطلة؛ والكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات؛ فكما أن المؤمنين يقولون في ذات الله: لا تشبه الذوات ; فكذلك يقولون في صفات الله: لا تشبه الصفات.

[فصل في القرآن: صفة لله غير مخلوق]

وأما القرآن، فهو صفة لله غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة من هذه الأمة، من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، والله سبحانه وتعالى هو الذي تكلم به، وسمعه جبرائيل من الله، وبلغه جبرائيل إلى محمد ; وبلغه محمد صلى الله عليه وسلم إلى أمته. فالكلام كلام الباري، والصوت صوت القاري ; وهذا أمر مفهوم معقول عند من لم تغير فطرته التي فطره الله عليها، كما يقال: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى "1 هذا كلام رسول الله، وأما الصوت والنغمة والحركة، فهو: صوت المبلغ ونغمته وحركته، وقد قال تعالى: ﴿كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير﴾ [سورة هود آية: 1] ، وقوله تعالى: ﴿حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم﴾ [سورة الزمر آية: 1] ، وقوله تعالى: ﴿تنزيل من الرحمن الرحيم﴾ [سورة فصلت آية: 1-2] ، وقوله تعالى: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ [سورة التوبة آية: 6] .

وأما قوله تعالى: {إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ١٥