فنقول كما قال، ونصفه بما وصف نفسه، ولا نتعدى ذلك، ونؤمن بالقرآن كله، محكمه ومتشابهه، ولا نزيل صفة من صفاته لشناعة شنعت، وما وصف به نفسه، من كلام، ونزول، وخلوة بعبده يوم القيامة، ووضع كنفه عليه، فهذا كله يدل على أن الله سبحانه يرى في الآخرة، والتحديد في هذا كله بدعة، والتسليم فيه بغير صفة ولا حد إلا بما وصف به نفسه، سميع، بصير، لم يزل متكلما، عليم، غفور ﴿عالم الغيب والشهادة﴾ [سورة الأنعام آية: 73] ﴿علام الغيوب﴾ .
فهذه صفات وصف بها نفسه، لا تدفع، ولا ترد، وهو على العرش بلا حد، كما قال تعالى: ﴿ثم استوى على العرش﴾ [سورة الأعراف آية: 54] ، ﴿ليس كمثله شيء﴾ [سورة الشورى آية: 11] وهو ﴿خالق كل شيء﴾ [سورة الأنعام آية: 102] وهو: سميع بصير بلا حد ولا تقدير; ولا نتعدى القرآن والحديث، تعالى الله عما تقول الجهمية والمشبهة; قلت له: المشبهة ما تقول؟ قال: من قال بصر كبصري، ويد كيدي وقدم كقدمي فقد شبه الله بخلقه. انتهى. وكلام الإمام أحمد رحمه الله في هذا كثير، فإنه امتحن بالجهمية رضي الله عنه وعن إخوانه من أئمة الدين.