تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العرش؟ فقالوا: هو تحت الأرض السابعة، كما هو تحت العرش، وفي السماوات، وفي الأرض; قال أحمد: فقلنا: قد عرف المسلمون أماكن كثيرة، ليس فيها من عظمة الرب شيء: أجسامكم، وأجوافكم، والحشوش، والأماكن القذرة، ليس فيها شيء من عظمته، وقد أخبرنا الله عز وجل أنه في السماء، فقال: ﴿أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض﴾ [سورة الملك آية: 16] ، الآيتين وقال: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾ [سورة فاطر آية: 10] ، ﴿إني متوفيك ورافعك إلي﴾ [سورة آل عمران آية: 55] ، ﴿بل رفعه الله إليه﴾ [سورة النساء آية: 158] .

وقال أيضا في الكتاب المذكور:، ومما أنكرت الجهمية الضلال أن الله على العرش، وقد قال تعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ [سورة طه آية: 5] ، وقال: ﴿ثم استوى على العرش﴾ [سورة الأعراف آية: 54] . ثم ساق أدلة القرآن، ثم قال: ومعنى قوله: ﴿وهو الله في السماوات وفي الأرض﴾ [سورة الأنعام آية: 3] ، يقول: هو إله من في السماوات، وإله من في الأرض، وهو على العرش، وقد أحاط علمه بما دون العرش، لا يخلو من علمه مكان، ولا يكون علم الله في مكان دون مكان، وذلك لقوله تعالى: ﴿لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما﴾ [سورة الطلاق آية: 12] .

قال الإمام أحمد: ومن الاعتبار في ذلك، لو أن رجلا

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ١٠٣