تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحبوبة له تعالى: وبها أرسل الرسل وأنزل الكتب كما قال نوح عليه السلام، لقومه: ﴿اعبدوا الله ما لكم من إله غيره﴾ [سورة الأعراف آية: 59] ، ?وكذلك هود، وصالح; وذلك أن الإله، يطلق على كل معبود بحق وباطل; والإله الحق هو الله; قال الله تعالى: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾ [سورة محمد آية: 19] .

ويسمى هذا النوع: توحيد الإلهية، لأنه مبني على إخلاص التأله، وهو: أشد المحبة لله وحده لا شريك له؛ وذلك يستلزم إخلاص العبادة، وتوحيد العبادة، وتوحيد الإرادة، لأنه مبني على إرادة وجه الله بالأعمال، وتوحيد القصد، لأنه مبني على إخلاص القصد المستلزم لإخلاص العبادة لله وحده، وتوحيد العمل، لأنه مبني على إخلاص العمل لله وحده، قال الله تعالى: ﴿فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص﴾ [سورة الزمر آية: 2"3] .

فالموحد: من جمع قلبه ولسانه، مخلصا لله تعالى في الإلهية المقتضية لعبادته، بمحبته، وخوفه، ورجائه، ودعائه، والاستغاثة به، والتوكل عليه، وحصر الدعاء، بما لا يقدر على جلبه أو دفعه إلا الله وحده، والموالاة في ذلك والمعاداة فيه، وامتثال أمره، ناظرا إلى حق الخالق والمخلوق من الأنبياء، والأولياء، مميزا بين الحقين، وذلك واجب في علم القلب، وشهادته، وذكره، ومعرفته،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ٣٠٤