طغوت، ثم قلبت الواو ألفا، قال النحويون: وزنه: فعلوت، والتاء زائدة، قال الواحدي: قال جميع أهل اللغة: الطاغوت: كل ما عبد من دون الله، يكون واحدا، وجمعا، ويذكر، ويؤنث ; قال تعالى: ﴿يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به﴾ [سورة النساء آية: 60] . فهذا في الواحد، وقال تعالى في الجمع: ﴿والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات﴾ [سورة البقرة آية: 257] .
وقال في المؤنث: ﴿والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها﴾ [سورة الزمر آية: 17] . قال: ومثله: في أسماء الفلك، يكون واحدا، وجمعا، ومذكرا، ومؤنثا; قال: قال الليث، وأبو عبيدة، والكسائي، وجماهير أهل اللغة، الطاغوت: كل ما عبد من دون الله، وقال الجوهري، الطاغوت: الكاهن، والشيطان، وكل رأس في الضلال; وقال مالك، وغير واحد من السلف، والخلف: كل ما عبد من دون الله، فهو طاغوت.
وقال: عمر بن الخطاب وابن عباس رضي الله عنهما وكثير من المفسرين: "الطاغوت الشيطان" قال ابن كثير: وهو قول قوي جدا، فإنه يشمل كل ما عليه أهل الجاهلية من: عبادة الأوثان، والتحاكم إليها، والاستنصار بها ; وقال الواحدي، عند قول الله تعالى: ﴿يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾ [سورة النساء آية: 51] : كل معبود من دون الله فهو