تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكل ما اتخذ معبودا، إله عند متخذه; قال، والتأله: التنسك والتعبد. انتهى. وجميع العلماء من المفسرين، وشراح الحديث، والفقه، وغيرهم، يفسرون الإله بأنه: المعبود.

وإنما غلط في ذلك بعض أئمة المتكلمين، فظن أن الإله هو القادر على الاختراع، وهذه زلة عظيمة وغلط فاحش، إذا تصوره العامي العاقل تبين له بطلانه، وكأن هذا القائل، لم يستحضر ما حكاه الله عن المشركين في مواضع من كتابه، ولم يعلم أن مشركي العرب وغيرهم يقرون بأن الله هو القادر على الاختراع، وهم مع ذلك مشركون. ومن أبعد الأشياء أن عاقلا يمتنع من التلفظ بكلمة يقر بمعناها، ويعترف به، ليلا ونهارا، سرا وجهارا; هذا ما لا يفعله، من له أدنى مسكة من عقل.

قال أبو العباس، رحمه الله تعالى: وليس المراد بالإله هو القادر على الاختراع، كما ظنه من ظنه من أئمة المتكلمين، حيث ظن أن الألوهية هي القدرة على الاختراع، وأن من أقر بأن الله هو القادر على الاختراع، دون غيره، فقد شهد ألا إله إلا الله; فإن المشركين كانوا يقرون بهذا التوحيد، كما قال تعالى: ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله﴾ [سورة لقمان آية: 25] . وقال تعالى: {قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ٢٩٧