أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الأسلام دينا} [سورة المائدة آية: 3] . وهو الذي لا يقبل الله من أحد دينا سواه كما قال تعالى: ﴿ومن يبتغ غير الأسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين﴾ [سورة آل عمران آية: 85] .
وليس الإسلام بمجرد الدعوى والتلفظ بالقول، وإنما معناه: الانقياد لله بالتوحيد والخضوع، والإذعان له بالربوبية والإلهية، دون كل ما سواه، كما قال تعالى: ﴿فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ الآية [سورة البقرة آية: 256] . وقال: ﴿فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله﴾ [سورة الروم آية: 30] ، إلى قوله: ﴿كل حزب بما لديهم فرحون﴾ [سورة الروم آية: 32] . وقال تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾ الآية [سورة البينة آية: 5] . وقال: ﴿إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم﴾ الآية [سورة يوسف آية: 40] .
وهو الدين الذي بعث الله به رسله، وأنزل به كتبه، كما قال تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [سورة الأنبياء آية: 25] ، وقال تعالى: ﴿قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين﴾ [سورة فصلت آية: 6] . والإله: الذي تألهه القلوب، محبة، ورجاء، وتعظيما، وتوكلا، واستعانة، ونحو ذلك من أنواع العبادة، الباطنة، والظاهرة.