تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبية القرآن العظيم، على أن صوت المرأة إذا ألانته ورخمته، فإنه يصير من مفاتنها المؤدية إلى إثارة الغرائز، وطمع مرضى القلوب في الفجور، قال الله تعالى: ﴿فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض﴾ [سورة الأحزاب آية: 32] الآية؛ وفي ذلك أوضح دلالة، على أن إذاعة صوت المرأة في أقطار الدنيا، في غاية الترخيم والترقيق بالألحان الغنائية، مخالف مخالفة صريحة للآداب السماوية التي أدب الله بها نساء أحب خلقه إليه، وهن القدوة الحسنة لنساء المؤمنين.

والفاء السببية في قوله: ﴿فيطمع الذي في قلبه مرض﴾ تدل دلالة واضحة على أن الخضوع بالقول، كإلانته وترخيمه، سبب لطمع مرضى القلوب فيما لا ينبغي; ولا شك أن وجود السبب ذريعة لوجود المسبب؛ والذريعة إلى الحرام حرام، فيجب سدها، وهذا النوع من أنواع الذرائع الثلاث مجمع على سده.

ومن الأدلة على ذلك، قوله تعالى: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم﴾ [سورة الأنعام آية: 108] : فإنه نهى عن سب الأصنام لكونه ذريعة لسب عابديها الله. وقوله: ﴿ولا تقربا هذه الشجرة﴾ [سورة الأعراف:

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٦ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٦ · ص ٦٧