تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعلم أولا: أن الذكورة كمال خلقي، وقوة طبيعية; والأنوثة نقص خلقي، وضعف طبيعي؛ وعامة العقلاء مطبقون على ذلك; ولذلك تراهم ينشئون الأنثى في أنواع الزينة، من حلي، وحلل، كما قال تعالى: ﴿أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين﴾ [سورة الزخرف آية: 18] ، والتنشئة في الحلية إنما هي لجبران النقص الخلقي الطبيعي، الذي هو الأنوثة، بخلاف الذكر، فإن شرف ذكورته وكمالها، بغنية عن الحلي والحلل.

وما الحلي إلا زينة من نقيصة ... يتم من حسن إذا الحسن قصرا

وأما إذا كان الجمال موفرا ... كحسنك لم يحتج إلى أن يزورا

ولأجل أن الذكورة كمال وقوة، جعل الله هذا الكامل في خلقته، القوي بطبيعته، قائما على الناقص خلقة، الضعيف طبيعة، ليجلب له من النفع، ما يعجز عن جلبه لنفسه، ويدفع عنه من الضر ما يعجز عن دفعه عن نفسه ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ [سورة النساء آية: 34] الآية.

ولكون قيامه عليها، يقتضي دفع الإنفاق والصداق - فهو يترقب النقص دائما، وهي تترقب الزيادة دائما - آثره عليها في الميراث، لأن إيثار مترقب النقص على مترقب الزيادة ظاهر الحكمة؛ وذلك من آثار ذلك الاختلاف الطبيعي بين النوعين.

ومن آثاره: أنه تعالى جعل المرأة حرثا للرجل

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٦ · ص ٥٦