تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن يبقى مسألة قد تكون هي المشكلة الوحيدة، وهي: عدم سؤال الجاهل للعالم، والله يقول: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [سورة النحل آية: 43] ، أو عدم الرضى والانقياد لما جاءت به الشريعة، والله يقول: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ [سورة النساء آية: 65] .

وإلا فلو كان من وجد في نفسه شيئا من الإشكالات، سأل العلماء عنه، لوجد عندهم ما يشفي ويكفي، سواء كانت المسألة اجتماعية، أو اقتصادية، أو سياسية.

وأما قولكم: إن التطور والأحداث التي تقع تحتم المبادرة إلى إعادة النظر في جميع أوضاعنا ... إلى آخره. فيقال: ما المراد بالأوضاع؟ هل هو الوضع الديني؟ أو الوضع الاجتماعي؟ أو السياسي؟ أو الاقتصادي؟ أو يشمل الكل، كما يعطيه مدلول كلمة "جميع"؟ فإنه يفهم منها معنى الإحاطة والشمول، لا سيما حينما وضحتم بالعبارة التالية، وهي قولكم: إن النظام الأساسي للدولة كفيل بتحديد كل المعاني التي ننشدها جميعا; وأنا أعلم أن هناك من يعتقد أن النظام المذكور إذا وجد، فسوف يخالف تعاليم الإسلام وروحه.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٦ · ص ٣٤