ورسوله فإن الله شديد العقاب} [سورة الأنفال آية: 13] . أليس هذا تضليلا للأمة الإسلامية، وحملا لها على التحاكم إلى الطاغوت؟ ألم يخشوا الوقوع في معنى قوله تعالى: ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون﴾ [سورة النحل آية: 25] .
ويلاحظ: على هذه المادة الشنيعة ملاحظات، منها:
84- أنها جعلت أحكام هذا النظام فوق كل نظام، حتى الأحكام الشرعية، كما هو صريح المادة؛ فنعوذ بالله من مخالفة شرعه ودينة ﴿أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون﴾ [سورة المائدة آية: 50] ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ [سورة النساء آية: 65] .
85- قوله: كل شرط يخالف أحكام هذا النظام، يعتبر باطلا، هذا رد صريح لقوله صلى الله عليه وسلم "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط" 1.
وهذا النظام يرد على الحديث ردا قبيحا صريحا، لا يحتمل التأويل، فيقول: كل ما يخالف هذا النظام، فهو باطل، ولو كان شرطا صحيحا جرى على وفق قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"المسلمون على شروطهم" 2 كما لو اشترط أحد المتعاقدين على الآخر نفعا معلوما، لم يذكر في هذا