وبين خطة الشاهد: كيف تحمل الشهادة وأدائها، ومن تقبل شهادته، ومن لا تقبل; وأمر بإثباتها وعدم كتمانها؛ كما بين خطة المحتسب، ثم بقية الخطط.
وبين حكم من خرج عن طاعة الإمام، بأن يقاتل حتى يفيء إلى أمر الله؛ وبين كيف تعامل الأمم الأجنبية فيما إذا وقع حرب معها، وفي حالة مسالمتها. وأمر بحسن الجوار، وإقامة الحدود على من أخاف السبيل، أو خالف ما أمرت به الشريعة.
وبالجملة: فقد استقصى هذا الدين الإسلامي العظيم جميع الشؤون الاجتماعية، وبينها أحسن بيان، مما يعجز عن مثله عقلاء البشر؛ حتى دخل مع الرجل في بيته وحكم بينه وبين امرأته، فبين ما له عليها من الحقوق، وبين ما لها عليه من مثل ذلك، وبين ما عسى أن يقع بينهما من خلاف في المستقبل. كما حكم الإسلام بين الرجل وبين ولده، وبينه وبين نفسه في حياته وبعد وفاته، كأوقافه ووصاياه، وما يصح منها وما لا يصح، وقسم مواريثه، وبين أحكام تغسيله وتكفينه ودفنه. كل هذا لأجل أن تنتظم الحياة انتظاما كاملا، ويعيش المسلم عيشة هنيئة منتظمة، ليتمكن معها لإعداد الزاد ليوم المعاد، والتأهب لما بعد الموت.