تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[قول الشيخ إبراهيم بن عبد الباقي 1 خطران يهددان الأمم الإسلامية]

وقال الشيخ: إبراهيم بن عبد الباقي: خطران يهددان الأمم الإسلامية ليس شيء أدعى إلى الشجن، وأحس بالأسف، من تلك الموجات العاتية، التي انحدرت من الغرب إلى الشرق، من انحلال في الأخلاق، وولوغ في الفساد، وجحود ما كان لأمتنا من مجد تليد، وشرف رفيع، وحياة كلها حشمة ووقار، وعفة وإباء.

فلقد دخل الأجانب بلادنا ضيوفا، فاستعمروها باسم الإصلاح، ونشروا المجون والفسوق باسم الحريات، وشيدوا المراقص والملاهي باسم الترفية عن الأجسام، وأحلوا الربا باسم الاقتصاد، حتى انحلت أخلاق الأمة، وعم الفساد في الأسرة، وانتشر الوباء في المجتمع، فتبدلت سعادتها شقاء، ورخاؤها تعاسة.

ولم يكفهم هذا كله، بل جلبوا إلينا الخمور والمخدرات، التي قضت على الشباب والكهول والشيوخ، وزينوها لهم؛ حتى عم خطرها في كل مجتمع وناد، وأصبحوا لا غنى لهم عنها في مجالسهم ومحافلهم؛ فأضرت بصحتهم، وأضعفت عزيمتهم، وأوهنت قوتهم، وأسقطت كرامتهم.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٧٦