تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة﴾ [سورة التحريم آية: 6] ، ومعنى الآية: مروهم وانهوهم، وعلموهم وأرشدوهم، وخذوا على أيديهم، كما قال صلى الله عليه وسلم: "لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد السفيه، ولتأطرنه على الحق أطرا، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم يلعنكم كما لعنهم" 1.

وقال في حق الأهل والعيال: "ولا ترفع عنهم عصاك أدبا، وأخفهم في الله عز وجل" 2 وقال: "ما نحل والد ولده" 3 أي أعطاه عطية "أفضل من أدب حسن" 4 وقال: "لأن يؤدب أحدكم ولده خير من أن يتصدق بصاع" 5، وورد "أن الجار يتعلق بجاره، ويوقفه بين يدي الله عز وجل ويقول: يا رب، سل هذا لما خانني؟ فيقول: يا رب ما خنته في أهل ولا مال، ويقول: رآني على ذنب كذا وكذا، فلم يأمرني ولم ينهني" معناه: رآني على فعل محظور، أو ترك مأمور.

وقال صلى الله عليه وسلم: "انصر أخاك ظالما أو مظلوما فقال: أنصره إذا كان مظلوما، فكيف أنصره إذا كان ظالما؟ قال: "تحجزه وتمنعة من الظلم" 6 فهذا نصره في الحقيقة، فإذا أمرته ونهيته وأدبته فقد نصرته؛ وإذا تركته فقد خنته وغششته، وتحملت تبعته يوم القيامة؛ وهو كالغريق في

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٤٩