تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يبالي المرء بما أخذ، من الحلال أم من الحرام" 1 رواه البخاري.

أوحى الله إلى داود عليه السلام: يا داود: حذر وأنذر أصحابك أكل الشهوات، فإن القلوب المتعلقة بشهوات الدنيا، عقولها عني محجوبة؛ وإن أهون ما أصنع بالعبد من عبيدي، إذا آثر شهوة من شهواته، أن أحرمه من طاعتي".

والله يقول: ﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق﴾ [سورة البقرة آية: 200] ، ﴿ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب﴾ [سورة الشورى آية: 20] ، ﴿من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا﴾ [سورة الإسراء آية: 18] ، ﴿بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى﴾ [سورة الأعلى آية: 16-17] .

والآيات، والأحاديث في ذم الدنيا والمشتغلين بها أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تذكر، ومع هذا فقد تحكم حبها في القلوب، وحصل بسببها ما يسخط علام الغيوب.

أيها المسلمون، الدنيا لا تدوم نعمتها، ولا يستمر خيرها؛ بل هي مجمع الآفات، ومستودع المصائب، لا يركن إليها إلا مغرور، ولا ينخدع بها إلا مفتون.

أما المؤمن الحقيقي، فهي مطيته إلى الآخرة، إن أتته سراء شكر الله عليها، وإن أصابته ضراء صبر لها؛ يأمر بالمعروف ويسارع إليه، وينهى عن المنكر ولا يقر به،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٤٦٥