تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحسن الظن بربه، لأحسن العمل على الطريق المستقيم.

كما أشار إليه قوله تعالى: ﴿وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين﴾ [سورة فصلت آية: 23] قال عمرو بن العاص: "ما أبعد هديكم من هدي نبيكم صلى الله عليه وسلم، إنه كان أزهد الناس في الدنيا، وأنتم أرغب الناس فيها" خرجه الإمام أحمد.

وقال ابن القيم رحمه الله: سمعت رجلا يقول لشيخنا: إذا خان الرجل في نقد الدراهم سلبه الله معرفة النقد، أو قال نسيه; فقال الشيخ: هكذا من خان الله ورسوله في مسائل العلم، فإن هذا من الهوى.

يعني: أن ينزع منه، فلا يفهمه، ولا يحفظ، بسبب ارتكاب هواه، وتأويله على ما يهواه; لأن القلوب المتعلقة بالشهوات محجوبة عن الله، بقدر تعلقها بها.

وقد جعل سبحانه رضى العبد بالدنيا، وطمأنينته، وغفلته عن معرفة آياته وتدبرها والعمل بها، سبب شقائه وهلاكه، ولا يجتمع هذان - أعني: الرضى بالدنيا، والغفلة عن آيات الرب - إلا في قلب من لا يؤمن بالمعاد، ولا يرجو لقاء رب العباد.

وإذا تأملت أحوال الناس، وجدت هذا الضرب هو الغالب على الناس، وهم عمار الدنيا; وأقل الناس عددا، من هو على خلاف ذلك، وهو من أشد الناس غربة بينهم؛ له شأن، ولهم شأن، علمه غير علومهم، وإرادته غير

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٤٥٣