تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في أمور دينكم، وهذا واجب على كل مسلم، ليس له تركه والإعراض عنه، والسير وراء رأيه وهواه بدون علم وبصيرة؛ وهذا هو معنى شهادة أن محمدا رسول الله.

فإن هذه الشهادة، توجب على العبد الإيمان بأن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله، والتمسك بما جاء به، وتصديقه فيما أخبر به، والسير في طريقه، والسؤال عن كل ما أشكل من ذلك، قال الله تعالى: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [سورة النحل آية: 43] . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ألا سألوا إذا لم يعلموا؟ فإنما شفاء العي السؤال" 1 أخرجه أبو داود.

وكل من أعرض عن القرآن والسنة، فهو متابع لهواه، عاص لمولاه، مستحق المقت والعقوبة، كما قال تعالى: ﴿فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾ [سورة القصص آية: 50] . وقال تعالى في وصف الكفار: ﴿إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾ [سورة النجم آية: 23] : واتباع الهوى - والعياذ بالله - يطمس نور القلب، ويصد عن الحق، كما قال تعالى: ﴿ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله﴾ [سورة ص آية: 26] .

فاحذروا رحمكم الله، من اتباع الهوى، والإعراض عن الهدى؛ وعليكم بالتمسك بالحق، والدعوة إليه، والحذر

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٤٤٤