تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله} 1 الآية.

نهى سبحانه في هذه الآيات، نساء النبي الكريم، أمهات المؤمنين، وهن من خير النساء وأطهرهن، عن الخضوع بالقول للرجال، وهو: تليين القول وترقيقه، لئلا يطمع فيهن من في قلبه مرض شهوة الزنى، ويظن أنهن يوافقنه على ذلك.

وأمر بلزومهن البيوت، ونهاهن عن تبرج الجاهلية وهو: إظهار الزينة والمحاسن: كالرأس، والوجه، والعنق، والصدر، والذراع، والساق، ونحو ذلك من الزينة، لما في ذلك من الفساد العظيم، والفتنة الكبيرة، وتحريك قلوب الرجال، إلى تعاطي أسباب الزنى.

وإذا كان الله يحذر أمهات المؤمنين، من هذه الأشياء المنكرة، مع صلاحهن، وإيمانهن وطهارتهن، فغيرهن أولى وأولى، بالتحذير والإنكار، والخوف عليهن من أسباب الفتنة، عصمنا الله وإياكم من مضلات الفتن.

ويدل على عموم الحكم لهن ولغيرهن، قوله سبحانه في هذه الآية: ﴿وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله﴾ [سورة الأحزاب آية: 33] فإن هذه الأوامر أحكام عامة، لنساء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن.

وقال عز وجل ﴿وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن﴾ [سورة الأحزاب آية

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٢٧٢