تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملاهي، وهي محرمة إسماعا وسماعا وصنعة، وهي من شعائر الفساق لا يتوقف في تحريمها من شم رائحة العلم الصحيح؟ والملاهي جميعها بدؤها من الشيطان وعاقبتها غضب الرحمن، فالمزمار مؤذن الشيطان.

قال ابن القيم رحمه الله: وكونه مؤذن الشيطان، في غاية المناسبة، فإن الغناء قرآنه، والرقص والتصفيق اللذين هما المكاء والتصدية؛ صلاته، فلا بد لهذه الصلاة من مؤذن، وإمام، ومأموم: فالمؤذن المزمار، والإمام المغني، والمأموم الحاضرون والمستمعون.

والملاهي تنبت النفاق في القلب، كما ينبت الماء العشب، وهي من الحديث الذي قال الله تعالى فيه: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين﴾ [سورة لقمان آية: 6] ، وقال تعالى: ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك﴾ [سورة الإسراء آية: 64] ، قال مجاهد وغيره: بالغناء والمزامير.

وقال صلى الله عليه وسلم: "إن الله بعثني هدى ورحمة للمؤمنين، وأمرني بمحق المعازف والمزامير، والأوتار، والصليب، وأمر الجاهلية" 1، وقال أيضا صلى الله عليه وسلم "أمرت بهدم الطبل والمزامير"، وقال: "من استمع إلى قينة صب في أذنيه الآنك يوم القيامة".

وقال بعض العلماء: إن استماع الملاهي، والتلذذ بها، معصية، توجب الفسق، وترد بها الشهادة. وأبلغ من ذلك

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ١٤٤