تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو: معرفة الحق وقبوله، وبذله لطالبه، والإنصاف من النفس؛ ولا يحصل هذا إلا بجهاد النفس عن شهواتها، وذلك بمخالفة الهوى بالبصيرة في الدين، والعمل به، وتعليمه، والصبر عليه، فالمؤمن ضالته الحق، ولو خالف نفسه، وهواه؛ والمنافق والفاسق، لا يقبل من الحق إلا ما وافق هواه.

فحذار حذار مما يسخط الجبار، ويكون عاقبة صاحبه دار البوار، فلا بد من يوم يشيب هوله المولود، وقال تعالى: ﴿تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد﴾ [سورة الحج آية: 2] .

فعليكم لزوم الشريعة تعلما وعملا، وإرشادا وموادة، فإن من كان بهذه المثابة، فالتوفيق له أقرب من حبل الوريد؛ وإياكم والتشاحن والتباغض على الدنيا، والحسد والكبر والفخر، وغير ذلك من المعاصي مما هو أكبر من ذلك.

لكن ذكرنا هذا لوجوده في كثير من الناس، عذرا أو نذرا، لأنه واجب على من عرف الحق نشره، وواجب على من لا يعلم أن يتعلم؛ وكل عليه أن يقوم بما يجب عليه، من العلماء والمتعلمين والولاة، من الأمراء والأئمة والنواب وعامة الناس.

فإن الدين النصيحة، كما ثبت بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وذلك يختلف باختلاف أحوال الناس، على حسب

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ٥٥٢